الحاج السيد مهدى الموسوى الكماري
50
رسالة في قاعدة لاضرر ولاضرار
وبالجملة فحاصل ما أفاده ( قدّه ) في مقابل أستاذه شيخنا الأنصاري ( قدّه ) هو ان الشيخ ( قدّه ) يعبّر عن مفاد لا ضرار بان الحكم الضرري لا جعل له وهو يعبّر عنه بان الموضوع الضرري له حكم له ونحن بيّنا في باب الانسداد وفي خيار الغبن بانّه لا فرق بين هذين التعبيرين في الأثر على فرض صحة ما أفاده . وسيجيء في المقام ان نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ممتنع في لا ضرر ولا ضرار . الرابع : أن يكون كناية عن لزوم التدارك أي الضرر المجرد عن التدارك منفي ، وفي هذا المعنى نسبه شيخنا الأنصاري ( قدّه ) إلى بعض الفحول ، وقال بعد ما اختاره من المعنى . ثم إن أردأ الاحتمالات هو الثاني ، وان قال به بعض الفحول لان الضرر الخارجي لا ينزل منزلة العدم بمجرد حكم الشارع بلزوم تداركه وإنما المنزل منزلته الضرر المتدارك فعلا إلى آخر كلامه ( قدّه ) . ولا يخفى ان ما أفاده بأنّ هذا الوجه أردأ الاحتمالات هو الحري بالتحقيق خصوصا لو أراد بعض الفحول من لزوم التدارك الذي ادعى كونه معنى كنائيا أو مدلولا التزاميا لنفي الضرر والضرار مجرد وجوبه تكليفا على المضر دون اشتغال ذمته به لان